514

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

ويعارض هذا ما في الحديث الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أكثروا علي من الصلاة في يوم الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي» فقالوا: يا رسول الله، كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت أي بليت؟ فقال: «إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء». وذلك أن هذا الحديث يدل على بقائه - صلى الله عليه وسلم - في الأرض، وحديث سعيد بن المسيب يدل على أن جثة الأنبياء لم تكن في الأرض إلا أربعين يوما، وأجيب بأن ذلك في حق غير سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، أو يحمل على رجوعهم بعد الرفع، ويبحث في الاحتمال الأول أن سعيد بن المسيب ساق الحديث شاهدا في حق نبينا - صلى الله عليه وسلم - ، فلا تثبت له خصوصية من بين الأنبياء، والجواب أن سياق سعيد لا ينفي الخصوصية لأنه إنما استدل به مع ظنه بقاء العموم حيث لم يحضره المخصص وقد صح مع غيره المخصص، والله أعلم.

الأمر الرابع عشر

في تعذيب الميت ببكاء أهله عليه

عن نافع بن عبد الله: أن حفصة بكت على عمر فقال: مهلا يابنية ألم تعلمي أن رسول الله قال: «إن الميت يعذب ببكاء أهله؟».

صفحة ١٩