270

إيضاح شواهد الإيضاح

محقق

الدكتور محمد بن حمود الدعجاني

الناشر

دار الغرب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف
فقه اللغة
•
مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وأنشد أبو علي في الباب.
(٧٠)
رأى برقًا فأوضعَ فوقً بكرٍ ... فلا بكِ ما أسالَ ولا أغاما
هذا البيت لعمرو ذي السلائق، وهو عمرو بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن يربوع بن زيد مناة بن تميم.
الشاهد فيه قوله
"فلا لك"، لأن "الباء" أصل في حروف القسم، لأنها من حروف الجر، و"الواو" بدل منها، وهي تدخل على الظاهر والمضمر، فتقول: وزيد لأفعلن، فإذا كنيت عنه، رددت "الباء" فقلت: به لأفعلن، ومثله:
ألا نادتْ أمامةُ باحتمالِ ... لتحزنني فلا بكِ ما أبالي
والدليل على أن "الباء" أصل في القسم، أمران: أحدهما: أن "الباء" موصلة القسم إلى المقسم به، في قولك: أحلف بالله، كما توصل المرور إلى الممرور به، في قولك: مررت بزيد.
ولا تقول: "وه"، فرجوعك في الإضمار إلى "الباء" دليل على أنها أصل، إذ الإضمار يرد الشيء إلى أصله.

1 / 318