200إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيلبدر الدين بن جماعة - ٧٣٣ هجريمحققوهبي سليمان غاوجي الألبانيالناشردار السلام للطباعة والنشرالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٠هـ - ١٩٩٠ممكان النشرمصرتصانيفالأشاعرة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧إِسْحَاق عَن يَعْقُوب بن عتبَة وهما ضعيفان عِنْد صَاحِبي الصَّحِيح وَقد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي السّنَن عَن أَحْمد بن سعيد الرباطي فَقَالَ وَإِن عَرْشه على سمواته لهَذَا وَقَالَ بأصابعه مثل الْقبَّة قَالَ أَبُو دَاوُد وَحَدِيث أَحْمد بن سعيد هُوَ الصَّحِيح وعَلى هَذَا فالتشبيه بالقبة إِنَّمَا وَقع للعرش خَاصَّة وَكَذَلِكَ وَقع فِي رِوَايَة يحيى بن معِين أَتَدْرِي مَا الله إِن عَرْشه على سمواته وأرضه هَكَذَا بأصابعه مثل الْقبَّة عَلَيْهَاقَالَ الْخطابِيّ هَذَا الْكَلَام إِذا أجري على ظَاهره كَانَ فِيهِ نوع من الْكَيْفِيَّة وَهِي عَن الله تَعَالَى وَعَن صِفَاته منفية وَلَيْسَ المُرَاد بِتَقْدِير ثُبُوت الحَدِيث تَحْقِيق هَذِه الصّفة وَإِنَّمَا هُوَ نوع تقريب عَظمَة الله تَعَالَى لفهم السَّائِل من حَيْثُ يُدْرِكهُ فهمه لِأَنَّهُ لَا يعرف دقائق مَعَاني الصِّفَات وَلَا مَا لطف مِنْهَا ودق عَن دَرك الأفهامفَقَوله أَتَدْرِي مَا الله أَي مَا عَظمَة الله وجلاله وَيُؤَيّد ذَلِك أَنه فسره بِغَيْر مَا يدل على الْمَاهِيّة وَقَوله إِنَّه ليئط تَمْثِيل لِعَظَمَة الرب ﷿ لِأَن أطيط الرحل إِنَّمَا يكون لثقل مَا فَوْقه وَهُوَ تَمْثِيل لِعَظَمَة الرب تَعَالَى وَعجز الْعَرْش الَّذِي هُوَ أعظم الْمَخْلُوقَات عَن حمل عَظمته وجلاله وَأَشَارَ ﷺ بذلك إِلَى أَن من هَذَا إجلاله وعظمته لَا يشفع إِلَى من دونه بل هُوَ الْمُتَصَرف فِي عباده وخلقه الفعال لما يُرِيدالحَدِيث الثَّامِنعَن أنس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَمَّا تجلى ربه للجبل جعله دكا﴾ قَالَ هَكَذَا يَعْنِي1 / 209نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي