167إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيلبدر الدين بن جماعة - ٧٣٣ هجريمحققوهبي سليمان غاوجي الألبانيالناشردار السلام للطباعة والنشرالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٠هـ - ١٩٩٠ممكان النشرمصرتصانيفالأشاعرة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧وَقد تقدم أَن الْيَمين الَّتِي هِيَ الْجَارِحَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْبَارِي محَال وَأَن المُرَاد بهَا هَا هُنَا وَنَحْوه الْإِكْرَام والإقبال وَرفع الْمنزلَة والرتبة عِنْده تَعَالَى لِأَنَّهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْنَا أشرف الْجَانِبَيْنِوَقد يُقَال لمن أكْرمه السُّلْطَان مبالغا فِي ذَلِك أجلسه الْملك عَن يَمِينهوَقد تقدم مَا فِيهِ كِفَايَة لمنصفالحَدِيث الثَّانِي عشرعجب رَبك من قوم جِيءَ بهم فِي السلَاسِل حَتَّى يدْخلُونَ الْجنَّة وَمِنْه عجب رَبك من الشَّاب الَّذِي لَا صبوة لَهُالتَّعَجُّب فِينَا هُوَ استعظام بعض النَّاس مَا دهمه من الْأُمُور النادرة مِمَّا لَا يُعلمهُ وَذَلِكَ على الله تَعَالَى محَال فَوَجَبَ تَأْوِيله على مَا يَلِيق بِجلَال الله تَعَالَى وَهُوَ تَعْظِيم ذَلِك الشَّيْء لِأَن المتعجب من الشَّيْء مستعظم لَهُوَقيل المُرَاد بالتعجب هُنَا الرِّضَا وَزِيَادَة الْإِكْرَام لِأَن الشَّيْء المتعجب مِنْهُ لَو وَقع فِي النَّفس فَيَقْتَضِي أثراوَقيل التَّعَجُّب استغراب وُقُوع مالم يعلم وَهَذَا محَال على الله تَعَالَى لعلمه بِمَا كَانَ وَمَا يكون فَوَجَبَ تَأْوِيله بِالرِّضَا والإقبال وَحسن الْمُعَامَلَة وَالْمرَاد بِالْحَدِيثِ الأول1 / 176نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي