149إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيلبدر الدين بن جماعة - ٧٣٣ هجريمحققوهبي سليمان غاوجي الألبانيالناشردار السلام للطباعة والنشرالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٠هـ - ١٩٩٠ممكان النشرمصرتصانيفالأشاعرة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧اعْلَم أَن الْأَدِلَّة الْعَقْلِيَّة والنقلية تحيل الصُّورَة الَّتِي هِيَ التخطيط على الله ﵎ كَمَا تقدم فَوَجَبَ صرفهَا على ظَاهرهَا إِلَى مَا يَلِيق بجلاله ﵎ مِمَّا هُوَ مُسْتَعْمل فِي لُغَة الْعَرَب وَهُوَ الصّفة وَالْحَالة يُقَال كَيفَ صُورَة هَذِه الْوَاقِعَة وَكَيف صُورَة هَذِه الْمَسْأَلَة وَفُلَان من الْعلم على صُورَة كَذَا وَكَذَا فَالْمُرَاد بِجَمِيعِ ذَلِك الصّفة لَا الصُّورَة الَّتِي هِيَ التخطيطفعلى هَذَا الصُّورَة هُنَا بِمَعْنى الصّفة وَتَكون فِي بِمَعْنى الْبَاء فَمَعْنَى الصُّورَة الَّتِي أنكروهاأَولا أَنه أظهر لَهُم شدَّة الْبَطْش والبأس وَالْعَظَمَة والأهوال والجبروت وَكَانَ وعدهم فِي الدُّنْيَا يلقاهم فِي الْقِيَامَة بِصفة الْأَمْن من المخاوف والبشرى وَالْعَفو وَالْإِحْسَان واللطف فَلَمَّا أظهر لَهُم غير الصّفة الَّتِي هِيَ مُسْتَقِرَّة فِي نُفُوسهم أنكروها واستعاذوا مِنْهَاوَقَوله فَإِذا أَتَانَا رَبنَا عَرفْنَاهُ أَي بِمَا وعده من صفة اللطف وَالرَّحْمَة وَالْإِحْسَان وَلذَلِك قَالَ فَيكْشف عَن سَاق أَي يكْشف عَن تِلْكَ الشدَّة الْمُتَقَدّمَة وَتظهر1 / 157نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي