131إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيلبدر الدين بن جماعة - ٧٣٣ هجريمحققوهبي سليمان غاوجي الألبانيالناشردار السلام للطباعة والنشرالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٠هـ - ١٩٩٠ممكان النشرمصرتصانيفالأشاعرة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧اعْلَم أَن الْمحبَّة فِي اللُّغَة إِنَّمَا هِيَ ميل الْقلب إِلَى المحبوب وَذَلِكَ فِي حق الْبَارِي تَعَالَى محَال لَكِن نِهَايَة الْمحبَّة غَالِبا إِرَادَة الحيز للمحبوب وَالْإِحْسَان إِلَيْهِ على الْقَوْلَيْنِ المعروفين أَن محبَّة الله تَعَالَى هِيَ صفة ذَات أَو صفة فعل فَمن قَالَ صفة ذَات فَمَعْنَاه أَنه يُرِيد بالمحبوب مَا يُرِيد المحبوب لمحبوبه من الْإِكْرَام وَالْإِحْسَان إِلَيْهِومحبة الله تَعَالَى للأقوال والخصال المحمودة يرجع إِلَى إِرَادَته كاسبها وَالْإِحْسَانالْآيَة الموفية عشْرين قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن يحلل عَلَيْهِ غَضَبي فقد هوى﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَغَضب الله عَلَيْهِ﴾ الْآيَةاعْلَم أَن الْغَضَب فِينَا لَهُ مُبْتَدأ وَغَايَة كَمَا تقدم فِي الْحيَاء والمحبة فمبتدأ حَقِيقَته غليان الدَّم عِنْد حرارة الغيظ لإِرَادَة الانتقام بالمغضوب عَلَيْهِ أَو إِرَادَة ذَلِك والرب تَعَالَى منزه من الغليان أَعنِي مُبْتَدأ الْغَضَب فَوَجَبَ تَأْوِيله بِأَن المُرَاد غَايَته وَهُوَ الانتقام أَو إِرَادَته كَمَا قدمنَا فِي الْمحبَّة وَالْحيَاءالْآيَة الْحَادِيَة وَالْعشْرُونَ قَوْله تَعَالَى ﴿الله نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ وَفِي1 / 139نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي