128إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيلبدر الدين بن جماعة - ٧٣٣ هجريمحققوهبي سليمان غاوجي الألبانيالناشردار السلام للطباعة والنشرالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٠هـ - ١٩٩٠ممكان النشرمصرتصانيفالأشاعرة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧﴿وَنحن أقرب إِلَيْهِ مِنْكُم﴾ ﴿فَإِنِّي قريب أُجِيب دَعْوَة الداع﴾ ﴿إِن رَبِّي قريب مُجيب﴾إِذا ثَبت تَنْزِيه الرب تَعَالَى عَن الحيز والجهة والقرب الْحسي والبعد الْعرفِيّ وَجب تَأْوِيل ذَلِك على مَا يَلِيق بجلاله وَهُوَ قرب علمه وَرَحمته ولطفهوَيُؤَيِّدهُ قَوْله تَعَالَى إِن رحمت الله قريب من الْمُحْسِنِينَ أَو قرب الْمنزلَة عِنْده كَمَا يُقَال السُّلْطَان قريب من فلَان إِذا كَانَت لَهُ عِنْده منزله رفيعة وَالسَّيِّد قريب من غلمانه إِذا كَانَ يتنازل مَعَهم فِي مخاطبتهم وملاطفتهم وَلَيْسَ المُرَاد هَهُنَا قرب مَسَافَة وَلَا مَكَانوَإِذا كَانَ ذَلِك مُسْتَعْملا فِي لِسَان الْعَرَب وَالْعرْف وَجب حمله عَلَيْهِ لِاسْتِحَالَة ظَاهر الْمسَافَة فِي حق الرب تَعَالَىالْآيَة السَّابِعَة عشر قَوْله تَعَالَى ﴿كلا إِنَّهُم عَن رَبهم يَوْمئِذٍ لمحجوبون﴾1 / 136نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي