107إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيلبدر الدين بن جماعة - ٧٣٣ هجريمحققوهبي سليمان غاوجي الألبانيالناشردار السلام للطباعة والنشرالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٠هـ - ١٩٩٠ممكان النشرمصرتصانيفالأشاعرة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧وَكَذَلِكَ لَا يَصح أَن يُقَال لمن هُوَ فَوق سطح يسع لدار عَظِيمَة فِي وَسطهَا من أَسْفَل بَيت صَغِير إِنَّه فِي ذَلِك الْبَيْت مَعَ أَن نِسْبَة الْعَرْش إِلَى السَّمَاء أَضْعَاف أَضْعَاف ذَلِك السَّطْح بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذَلِك الْبَيْتوَأَيْضًا فَإِن بعض الْخُصُوم يَقُول إِنَّه على الْعَرْش وَقد قَامَ الدَّلِيل الْقَاطِع عِنْد الْعُقَلَاء أَن نِسْبَة السَّمَاء إِلَى الْعَرْش وعظمته قَلِيل جدا فَكيف تسع مَعَ لطفها بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَرْش من هُوَ ملْء الْعَرْش مَعَ عَظمته فَإِنَّهُ يلْزم إِمَّا اتساع السَّمَاء أَو تضاؤل الذَّات تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيراالثَّالِث اعْلَم أَن السَّمَوَات كرية لقِيَام الدَّلِيل الْحسي والنقلي على ذَلِك فَإِن كَانَ فِي وَجههَا عنْدكُمْ فقد جعلتموه كفلك مِنْهَا وَإِن كَانَ فِي جِهَة الْبَعْض فترجيح من غير مُرَجّحفَإِن قيل المُرَاد بالسماء الْجِنْس لَا الْمُسَمّى الْجَمِيع قُلْنَا يلْزم التَّنَاقُض لِأَن الْعَرْش خَارج السَّمَوَات وقلتم إِنَّه على الْعَرْش وَأَيْضًا يلْزم التجزيء أَو كَونه متحيز دَاخِلا فِي حيزين كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَهُوَ الله فِي السَّمَاوَات﴾ وَالْكل محَال تَعَالَى الله عَن ذَلِك1 / 115نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي