127

إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك

محقق

أحمد بو طاهر الخطابي

الناشر

مطبعة فضالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٠ هجري

مكان النشر

المحمدية

ومما تقدم يمكن تقسيم القواعد الفقهية إلى أربعة أقسام:
أ - قواعد فقهية عامة مسلمة لا خلاف فيها، يندرج تحتها أحكام لمسائل من أبواب شتى - غالبا.
ب - قواعد فقهية عامة، كسابقتها، بيد أنَّه اختلف فيها، وفي أحكام القضايا التي تندرج تحتها، وهي أصول الخلاف في المذهب.
ج - قواعد خاصة مسلمة، لا اختلاف فيها، ولا في فروعها - غالبا - وتندرج تحتها أحكام متشابهة من باب واحد غالبا. وهذه القواعد الخاصة يسميها البعض ضوابط، وعرفت عند المتأخرين بالكليات، وألفوا فيها (١٧).
د - قواعد خاصة كسابقتها، لكنها اختلف فيها، وفي فروعها، وتجمع أحكاما متشابهة من باب واحد غالبا.
ولا يفهم من هذا كلّه أن أحكام القواعد الفقهية أمر مطرد، بل إنها أغلبية، شأنها في ذلك شأن قواعد علوم أخرى، إذ لكل قاعدة شواذها، وربما القواعد الفقهية أكثر من غيرها في هذا الشأن، بحيث قلما تجد قاعدة ليس لها استثناءات في فروع الأحكام التطبيقية، لكون الفقهاء يرون أن تلك المسائل، أو الصور المستثناة من قاعدة ما، هي أليق بالتخريج على قاعدة أخرى، أو أنها تستدي أحكامًا استحسانية خاصة، مثلًا قاعدة "لا ينسب إلى ساكت قول"، استثنى الفقهاء منها عدة مسائل، يكون السكوت فيها كالنطق، كسكوت البكر عند استئمارها،

(١٧) وممن ألف فيها المقري، وابن غازي.

1 / 113