(من قال في أبي بكر، أو عمر، أو عثمان، أو علي (١) ﵃: إنهم كانوا على ضلالةٍ وكفر قتل، ومن شتم غيرهم من الصحابة بمثل هذا نكّل النكال الشديد) (٢).
وروي عن مالك: من سبّ أبا بكر جلد، ومن سبّ عائشة قتل، قيل له: لم؟ قال: (من رماها فقد خالف القرآن (٣» (٤)، قلت: قوله: فقد خالف القرآن، أي: كذّبه.
وبهذا المعنى تمسك من كفّر بسبِّ الصحابة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، قال: لأن الله تعالى أخبر بأنه رضي عنهم ورضوا عنه (٥)، ومعلوم أن الله ﷾ لا يرضى الكفر، ولا يرضى عن أصحابه، فمن كفّر من أخبر الله سبحانه برضاه
= بسحنون، سمع من سفيان بن عيينة، وعبد الله بن وهب، وأخذ عنه ولده محمد، وأصبغ بن خليل القرطبي، وبقي بن مخلد.
قال أشهب: ما قدم علينا أحد مثل سحنون، وقال يونس بن عبد الأعلى: سحنون سيد أهل المغرب، وقال عيسى بن مسكين: سحنون راهب هذه الأمة، ولم يكن بين مالك وسحنون أحد أفقه منه.