221

اعتلال القلوب

محقق

حمدي الدمرداش

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

مكة المكرمة

٥٢٩ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْمُبَرِّدَ يَقُولُ: كَانَ أَبُو السَّائِبِ الْمَخْزُومِيُّ أَحَدَ الْقُرَّاءِ فَرَأَوْهُ مُتَعَلِّقًا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْعَاشِقِينَ، وَوفِّقْ قُلُوبَهُمْ، وَاعْطِفْ قُلُوبَ الْمَعْشُوقِينَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر الكامل]
⦗٢٦٤⦘
يَا هَجْرُ كُفَّ عَنِ الْهَوَى وَدَعِ الْهَوَى ... لِلْعَاشِقِينَ يَطِيبُ يَا هَجْرُ
مَاذَا تُرِيدُ مِنَ الَّذِينَ قُلُوبُهُمْ ... قَدْحَى وَحَشْوُ ضَمِيرِهِمْ جَمْرُ
مُتَلَذِذِينَ مِنَ الْهَوَى أَلْوَانُهُمْ ... مِمَّا تُجِنُّ قُلُوبُهُمْ صِفْرُ
وَسَوَابِقُ الْعَبَرَاتِ فَوْقَ خُدُودِهِمْ ... دُرَرٌ تُفِيضُ كَأَنَّهَا الْعِطْرُ
فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا السَّائِبِ، أَفِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْقِفِ وَأَنْتَ فِي الْفَضْلِ أَنْتَ تَقُولُ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ؟ قَالَ: وَمَا قُلْتُ؟ وَاللَّهِ لَلدُّعَاءُ لَهُمْ أَفْضَلُ لَهُمْ مِنْ عُمْرَةٍ فِي رَجَبٍ مِنَ الْجِعْرَانَةِ

2 / 263