25

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

الناشر

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٣٥٩ هـ

مكان النشر

الدكن

الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
فَقَالَ عِمْرَانُ: إِنَّكَ أَحْمَقُ، أَتَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الصَّلَاةَ مُفَسَّرَةً؟ أَتَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الصِّيَامَ مُفَسَّرًا؟ إِنَّ الْقُرْآنَ جَمَعَ ذَلِكَ، وَالسُّنَّةُ تُفَسِّرُ ذَلِكَ.
قُلْتُ: وَالْمَذْهَبُ عِنْدَنَا أَنَّ السُّنَّةَ مُبَيِّنَةٌ لِلْكِتَابِ مُفَسِّرَةٌ لَهُ، هَذَا أَمْرٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي مَسْأَلَتَيْنِ:
إِحْدَاهُمَا: جَوَازُ نَسْخِ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ.
وَالثَّانِيَةُ: جَوَازُ نَسْخِ السُّنَّةِ بِالْكِتَابِ.
وَاتَّفَقُوا عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ:
إِحْدَاهُمَا: نَسْخُ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ.
الثَّانِيَةُ: جَوَازُ نَسْخِ السُّنَّةِ بِالسُّنَّةِ.
أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي نَسْخِ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ، فَأَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ ذَهَبُوا إِلَى الْجَوَازِ وَقَالُوا: لَا اسْتِحَالَةَ فِي وُقُوعِهِ عَقْلًا، وَقَدْ دَلَّ السَّمْعُ عَلَى وُقُوعِهِ، فَيَجِبُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ.
أَخْبَرَنِي أَبُو مُوسَى الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْعَدَوِيُّ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: السُّنَّةُ قَاضِيَةٌ عَلَى الْكِتَابِ، وَلَيْسَ الْكِتَابُ بِقَاضٍ عَلَى السُّنَّةِ.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَبْدِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى، قَالَ: السُّنَّةُ قَاضِيَةٌ عَلَى الْقُرْآنِ، أَيْ: تُفَسِّرُهُ.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَدِينِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْكِسَائِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: الْقُرْآنُ أَحْوَجُ إِلَى السُّنَّةِ مِنَ السُّنَّةِ إِلَى الْقُرْآنِ.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ قَالَ: ذِكْرُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ بِالسُّنَّةِ، قَوْلُ اللَّهِ ﷿: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.
وَقَالَ: إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ

1 / 25

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار | أصول