566

إعراب القرآن للأصبهاني

الناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

الرياض

وَمِنْ سُورَةِ (الْفَلَقِ)
قوله تعالى: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣»
(ما) في موضع جر بإضافة (شَرِّ) إليها. وفي هذا دلالة على أنّ الله تعالى قد خلق الشَّرَّ.
وقرأ عمرو بن عبيد (مِنْ شَرٍّ مَا خَلَقَ) بالتنوين؛ لأنّه كان [...] أنّ الله لم يخلق الشَّرَّ [...]، من وجهين:
أحدهما: أنّه كان يبطل معني الاستعاذة.
والثاني: أنّه يعمل ما بعد النفي فيما قبله، وهذا لا يجوز.
* * *
قوله تعالى (وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣»
الغاسق: الليل، ووقب: دخل في كل شيء، وروي عن عائشة ﵂ أنها قالت: الغاسق: [...]
سمي الليل غاسقًا لأنّه أبرد من النار، وأصل الغسق: البرد، ومنه قوله تعالى (إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا).
* * *

1 / 565