866

{الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكفرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين} والذين يتربصون بدل من الذين يتخذون، أو صفة للمنافقين، أو نصب على الذم، أو رفع على خبر الابتداء محذوف. وقرأ ابن أبي عبلة: ونمنعكم بنصب العين بإضمار بعد واو الجمع، والمعنى: ألم نجمع بين الاستحواذ عليكم، ومنعكم من المؤمنين؟ ونظيره قول الحطيئة:

ألم أك جاركم ويكون بيني

وبينكم المودة والإخاء

وقال ابن عطية: ونمنعكم بفتح العين على الصرف انتهى. يعني الصرف عن التشريك لما بعدها في إعراب الفعل الذي قبلها، وليس النصب على الصرف من اصطلاح البصريين. وقرأ أبي: ومنعناكم من المؤمنين، وهذا معطوف على معنى التقدير: لأن المعنى إما استخوذنا عليكم ومنعناكم كقوله: {ألم نشرح لك صدرك ووضعنا}. إذ المعنى: أما شرحنا لك صدرك ووضعنا.

صفحة ٣٤٦