{ولأمرنهم فليبتكن ءاذان الأنعم} ومفعول أمر الثاني محذوف أي: ولآمرنهم بالتبتيك فيبتكن، ولآمرنهم بالتغير فليغيرن. وحذف لدلالة ما بعده عليه. وقرأ أبو عمرو: ولآمرنهم بغير ألف، كذا قاله ابن عطية. وقرأ أبي: وأضلنهم وأمنينهم وآمرنهم انتهى. فتكون جملا مقولة، لا مقسما عليها.
{ولا يجدون عنها محيصا} وعنها: لا يجوز أن تتعلق بمحذوف، لأنها لا تتعدى بعن، ولا بمحيصا وإن كان المعنى عليه لأنه مصدر، فيحتمل أن يكون ذلك تبيينا على إضمارا عني. وجوزوا أن يكون حالا من محيص، فيتعلق بمحيص أي: كائنا عنها، ولو تأخر لكان صفة.
{والذين ءامنوا وعملوا الصلحت} والذين مبتدأ، وسيدخلهم الخير. ويجوز أن يكون من باب الاشتغال أي: وسندخل الذين آمنوا سندخلهم. وانتصب وعد الله حقا على أنه مصدر مؤكد لغيره، فوعد الله مؤكدا لقوله: سيدخلهم، وحقا مؤكد لوعد الله.
{ومن يعمل من الصلحت من ذكر أو أنثى وهو مؤمن} وحكى الطبري عن قوم: أن من زائدة، أي: ومن يعمل الصالحات. وزيادة من في الشرط ضعيف، ولا سيما وبعدها معرفة. ومن الثانية لتبيين الإبهام في: ومن يعمل. وتقدم الكلام في أوفى قوله: {لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى} وهو من مؤمن. جملة حالية.