إعراب القرآن لابن سيده
{ولا جنبا} حال معطوف على وأنتم سكارى إذ هي حالية أيضا قال الزمخشري: الجنب يستوي فيه الواجد والجمع، والمذكر والمؤنث، لأنه اسم جرى مجرى المصدر الذي هو الإجناب انتهى. والذي ذكره هو المشهور في اللغة والفصيح، وبه جاء القرآن. وقد جمعوه جمع سلامة بالواو والنون قالوا: قوم جنبون، وجمع تكسير قالوا: قوم أجناب. وأما تثنيته فقالوا: جنبان.
{إلا عابرى سبيل} قال الزمخشري وانتصابه على الحال. (فإن قلت): كيف جمع بين هذه الحال والتي قبلها؟ (قلت): كأنه قيل: لا تقربوا الصلاة في حال الجنابة إلا ومعكم حال أخرى تعذرون فيها وهي حال السفر، وعبور السبيل عبارة عنه. ويجوز أن لا يكون حالا ولكن صفة كقوله: جنبا أي: ولا تقربوا الصلاة جنبا غير عابري سبيل ، أي: جنبا مقيمين غير معذورين.
{وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جآء أحد منكم من الغآئط أو لمستم} وقوله: أو على سفر في موضع نصب عطفا على مرضى. وفي قوله: أو جاء، أو لامستم دليل على جواز وقوع الماضي خبرا لكان من غير قد وادعاء إضمارها تكلف خلافا للكوفيين لعطفها على خبر كان، والمعطوف على الخبر خبر.
{ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتب يشترون الضللة ويريدون أن تضلوا السبيل}.
ومن الكتاب: يحتمل أن يتعلق بأوتوا، ويحتمل أن يكون في موضع الصفة لنصيبا.
صفحة ٢٧٦