789

{يأيها الذين ءامنوا لا تأكلوا أمولكم بينكم بالبطل إلا أن تكون تجرة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما * ومن يفعل ذلك عدونا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا * إن تجتنبوا كبآئر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئتكم وندخلكم مدخلا كريما * ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنسآء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شىء عليما * ولكل جعلنا موالى مما ترك الولدن والأقربون والذين عقدت أيمنكم فئاتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شىء شهيدا * الرجال قوامون على النسآء بما فضل الله بعضهم على بعض وبمآ أنفقوا من أمولهم فالصلحت قنتت حفظت للغيب بما حفظ الله واللتى تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا * وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلهآ إن يريدآ إصلحا يوفق الله بينهمآ إن الله كان عليما خبيرا * واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالولدين إحسنا وبذى القربى واليتمى والمسكين والجار ذى القربى والجار الجنب والصحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمنكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا * الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون مآ ءاتهم الله من فضله وأعتدنا للكفرين عذابا مهينا * والذين ينفقون أمولهم رئآء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ومن يكن الشيطن له قرينا فسآء قرينا }.

{إلا أن تكون تجرة عن تراض منكم} استثناء منقطع وأن تكون في موضع نصب أي: لكن كون تجارة عن تراض غير منهي عنه. وقرأ الكوفيون: تجارة بالنصب، على أن تكون ناقصة على قدير مضمر فيها يعود على الأموال، أو يفسره التجارة، والتقدير: إلا أن تكون الأموال تجارة، أو يكون التقدير: إلا أن تكون التجارة تجارة عن تراض منكم. كما قال: إذا كان يوما ذا كوكب أشنعا. أي إذا كان هواي اليوم يوما ذا كوكب. واختار قراءة الكوفيين أبو عبيد، وقرأ باقي السبعة: تجارة بالرفع، على أن كان تامة. وقال مكي بن أبي طالب: الأكثر في كلام العرب أن قولهم إلا أن تكون في الاستثناء بغير ضمير فيها على معنى يحدث أو يقع، وهذا مخالف لاختيار أبي عبيد. وقال ابن عطية: تمام كان يترجح عند بعض لأنها صلة، فهي محطوطة عن درجتها إذا كانت سليمة من صلة وغيرها، وهذا ترجيح ليس بالقوي، ولكنه حسن انتهى ما ذكره. ويحتاج هذا الكلام إلى فكر، ولعله نقص من النسخة شيء يتضح به هذا المعنى الذي أراده. وعن تراض: صفة للتجارة أي: تجارة صادرة عن تراض.

{ومن يفعل ذلك عدونا وظلما} وانتصاب عدوانا وظلما على المفعول من أجله، وجوزوا أن يكونا مصدرين في موضع الحال، أي: معتدين وظالمين.

صفحة ٢٦٠