772

{واللتى يأتين الفحشة من نسآئكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن فى البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا * واللذان يأتينها منكم فئاذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهمآ إن الله كان توابا رحيما * إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهلة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما * وليست التوبة للذين يعملون السيئت حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إنى تبت الأن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما * يأيها الذين ءامنوا لا يحل لكم أن ترثوا النسآء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض مآ ءاتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا * وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وءاتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتنا وإثما مبينا * وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثقا غليظا * ولا تنكحوا ما نكح ءاباؤكم من النسآء إلا ما قد سلف إنه كان فحشة ومقتا وسآء سبيلا * حرمت عليكم أمهتكم وبنتكم وأخوتكم وعمتكم وخلتكم وبنات الأخ وبنات الاخت وأمهتكم اللاتى أرضعنكم وأخوتكم من الرضاعة وأمهت نسآئكم وربائبكم اللتى فى حجوركم من نسآئكم اللتى دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلئل أبنآئكم الذين من أصلبكم وأن تجمعوا بين الاختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما * والمحصنت من النسآء إلا ما ملكت أيمنكم كتب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأمولكم محصنين غير مسفحين فما استمتعتم به منهن فئاتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما * ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنت المؤمنت فمن ما ملكت أيمنكم من فتيتكم المؤمنت والله أعلم بإيمنكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وءاتوهن أجورهن بالمعروف محصنت غير مسفحت ولا متخذات أخدان فإذآ أحصن فإن أتين بفحشة فعليهن نصف ما على المحصنت من العذاب ذلك لمن خشى العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم * يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم * والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوت أن تميلوا ميلا عظيما * يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسن ضعيفا }.

{واللتى يأتين الفحشة من نسآئكم فاستشهدوا}

وإعراب اللاتي مبتدأ، وخبره فاستشهدوا. وجاز دخول الفاء في الخبر، وإن كان لا يجوز فاضربه على الابتداء والخبر، لأن المبتدأ موصول بفعل مستحق به الخبر، وهو مستوف شروط ما تدخل الفاء في خبره، فأجرى الموصول لذلك مجرى اسم الشرط. وإذ قد أجرى مجراه بدخول الفاء فلا يجوز أن ينتصب بإضمار فعل يفسره فاستشهدوا، فيكون من باب الاشتغال، لأن فاستشهدوا لا يصح أن يعمل فيه لجريانه مجرى اسم الشرط، فلا يصح أن يفسر هكذا. قال بعضهم: وأجاز قوم النصب بفعل محذوف تقديره: اقصدوا اللاتي. وقيل: خير اللاتي محذوف تقديره: فيما يتلى عليكم حكم اللاتي يأتين، كقول سيبويه في قوله: {والسارق والسارقة} وفي قوله: {الزانية والزاني} وعلى ذلك جملة سيبويه. ويتعلق من نسائكم بمحذوف، لأنه في موضع الحال من الفاعل في: يأتين، تقديره: كائنات من نسائكم. ومنكم يحتمل أن يتعلق بقوله: فاستشهدوا، أو بمحذوف فيكون صفة لأربعة، أي: كائنين منكم.

وإعراب واللذان مثل إعراب واللاتي وموضع بجهالة حال أي جاهلين.

صفحة ٢٣٩