745

{يأيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس وحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونسآء واتقوا الله الذى تسآءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا * وءاتوا اليتمى أمولهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أمولهم إلى أمولكم إنه كان حوبا كبيرا * وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتمى فانكحوا ما طاب لكم من النسآء مثنى وثلث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فوحدة أو ما ملكت أيمنكم ذلك أدنى ألا تعولوا * وءاتوا النسآء صدقتهن نحلة فإن طبن لكم عن شىء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا * ولا تؤتوا السفهآء أمولكم التى جعل الله لكم قيما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا * وابتلوا اليتمى حتى إذا بلغوا النكاح فإن ءانستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أمولهم ولا تأكلوهآ إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أمولهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا * للرجال نصيب مما ترك الولدن والأقربون وللنسآء نصيب مما ترك الولدن والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا * وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتمى والمسكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا * وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعفا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا * إن الذين يأكلون أمول اليتمى ظلما إنما يأكلون فى بطونهم نارا وسيصلون سعيرا }.

مثنى وثلاث ورباع: معدولة عن اثنين اثنين، وثلاثة ثلاثة، وأربعة أربعة. ولا يراد بالمعدول عنه التوكيد، إنما يراد بذلك تكرار العدد إلى غاية المعدود. كقوله: ونفروا بعيرا بعيرا، وفصلت الحساب لك بابا بابا، ويتحتم منع صرفها لهذا العدل. والوصف على مذهب سيبويه والخليل وأبي عمرو، وأجاز الفراء أن تصرف، ومنع الصرف عنده أولى. وعلة المنع عنده العدل والتعريف بنية الألف واللام، وامتنع عنده إضافتها لأنها في نية الألف واللام. وامتنع ظهور الألف واللام لأنها في نية ازضافة، وقد ذكرنا الرد عليه في كتاب التكميل من تأليفنا.

صفحة ٢٠٩