و{الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان} والذين قالوا صفة للذين قالوا. وقال الزجاج: الذين صفة للعبيد. قالابن عطية: وهذا مفسد للمعنى والوصف انتهى. وهو كما قال. وجوزوا قطعة للرفع، والنصب، واتباعه بدلا. وفي أن لا نؤمن تقدير حرف جر، فحذف وبقي على الخلاف فيه: أهو في موضع نصب أو جر؟ وأن يكون مفعولا به على تضمين عهد معنى الزم، فكأنه ألزمنا أن لا نؤمن. وقرأ عيسى بن عمر بقربان بضم الراء. قال ابن عطية: اتباعا لضمة القاف، وليس بلغة. لأنه ليس في الكلام فعلان بضم الفاء والعين. وحكى سيبويه السلطان بضم اللام، وقال: إن ذلك على الاتباع انتهى. ولم يقل سيبويه: إن ذلك على الاتباع، بل قال: ولا نعلم في الكلام فعلان ولا فعلان، ولا شيئا من هذا النحو لم يذكره. ولكنه جاء فعلان وهو قليل، قالوا: السلطان وهو اسم انتهى. وقال الشارح: صاحب في اللغة لا يسكن ولا يتبع، وكذا ذكر التصريفيون أنه بناء مستقبل. قالوا فيما لحقه زيادتان بعد اللام وعلى فعلان ولم يجيء إلا اسما: وهو قليل نحو سلطان.
صفحة ١٩٣