إعراب القرآن لابن سيده
{ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} قال الزمخشري: وهم يعلمون حالية من فعل الإصرار.
وأجاز أبو البقاء أن يكون: وهم يعلمون حالا من الضمير في فاستغفروا، فإن أعربنا ولم يصروا جملة حالية من الضمير في فاستغفروا، جاز أن يكون: وهم يعلمون حالا منه أيضا. وإن كان ولم يصروا معطوفا على فاستغفروا كان ما قاله أبو البقاء بعيدا للفصل بين ذي الحال والحال بالجملة.
{أولئك جزآؤهم مغفرة من ربهم} والذين إذا فعلوا مبتدأ، وأولئك وما بعده خبره، وجزاؤهم مغفرة مبتدأ وخبر في موضع خبر أولئك. وثم محذوف أي: جزاء أعمالهم مغفرة من ربهم لذنوبهم.
{ونعم أجر العملين} المخصوص بالمدح محذوف تقديره: ونعم أجر العاملين ذلك، أي المغفرة والجنة.
{فانظروا كيف كان عقبة المكذبين} والجملة الاستفهامية في موضع المفعول لانظروا لأنها معلقة وكيف في موضع نصب خبر كان.
{وأنتم الأعلون} قيل جملة حالية والظاهر أنها إخبار مستأنف.
{إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله} وجواب الشرط محذوف تقديره: فتأسوا فقد مس القوم قرح، لأن الماضي معنى يمتنع أن يكون جوابا للشرط. ومن زعم أن جواب الشرط هو فقد مس، فهو ذاهل.
{وتلك الأيام نداولها بين الناس} والأيام: صفة لتلك، أو بدل، أو عطف بيان. والخبر نداولها، أو خبر لتلك، ونداولها جملة حالية.
صفحة ١٤٣