681

{ليقطع طرفا} واللام في ليقطع يتعلق قيل: بمحذوف تقيديره أمدكم أو نصركم. وقال الحوفي: يتعلق بقوله: {ولقد نصركم الله} أي نصركم ليقطع. قال: ويجوز أن يتعلق بقوله: وما النصر إلا من عند الله. ويجوز أن تكون متعلقة بيمددكم. وقال ابن عطية: وقد يحتمل أن تكون اللام متعلقة بجعله، وقيل: هو معطوف على قوله. ولتطمئن، وحذف حرف العطف منه، التقدير: ولتطمئن قلوبكم به وليقطع، وتكون الجملة من قوله: وما النصر إلا من عند الله اعتراضية بين المعطوف عليه والمعطوف. والذي يظهر أن تتعلق بأقرب مذكور وهو: العامل من في عند الله وهو خبر المبتدأ. كأن التقدير: وما النصر إلا كائن من عند الله، لا من عند غيره. لأحد أمرين: إما قطع طرف من الكفار بقتل وأسر، وإما بخزي وانقلاب بخيبة. وتكون الألف واللام في النصر ليست للعهد في نصر مخصوص، بل هي للعموم، أي: لا يكون نصر أي نصر من الله للمسلمين على الكفار إلا لأحد أمرين.

{ليس لك من الأمر شىء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظلمون * ولله ما فى السموت وما فى الأرض يغفر لمن يشآء ويعذب من يشآء والله غفور رحيم * يأيها الذين ءامنوا لا تأكلوا الربا أضعفا مضعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون * واتقوا النار التى أعدت للكفرين * وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون }.

صفحة ١٣٩