663

{كنتم خير أمة} وظاهر كان هنا أنها الناقصة، وخير أمة هو الخبر. ولا يراد بها هنا الدلالة على مضي الزمان وانقطاع النسبة نحو قولك: كان زيد قائما، بل المراد دوام النسبة كقوله: {وكان الله غفورا رحيما} {ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وسآء سبيلا} وكون كان تدل على الدوام ومرادفه لم يزل قولا مرجوحا، بل الأصح أنها كسائر الأفعال تدل على الانقطاع، ثم قد تستعمل حيث لا يراد الانقطاع. وقيل: كان هنا بمعنى صار، أي صرتم خير أمة. وقيل: كان هنا تامة، وخير أمة حال. وأبعد من ذهب إلى أنها زائدة، لأن الزائدة لا تكون أول كلام، ولا عمل لها. وقال الزمخشري: كان عبارة عن وجود الشيء في من ماض على سبيل الإبهام، وليس فيه دليل على عدم سابق، ولا على انقطاع طارىء. ومنه قوله تعالى: {وكان الله غفورا}.

صفحة ١٢١