657

وقرأ يحيى بن وثاب، وأبو رزين العقيلي، وأبو نهيك: تبيض وتسود بكسر التاء فيهما، وهي لغة تميم: وقرأ الحسن، والزهري، وابن محيصن، وأبو الجوزاء: تبياض وتسواد بألف فيهما. ويجوز كسر التاء في تبياض وتسواد، ولم ينقل أنه قرىء بذلك.

{> ؛ } هذا تفصيل لأحكام من تبيض وجوههم وتسود. وابتدىء بالذين اسودت للاهتمام بالتحذير من حالهم، ولمجاورة قوله: وتسود وجوه، وللابتداء بالمؤمنين والاختتام بحكمهم. فيكون مطلع الكلام ومقطعه شيئا يسر الطبع، ويشرح الصدر. وقد تقدم الكلام على أما في أول البقرة وأنها حرف شرط يقتضي جوابا، ولذلك دخلت الفاء في خبر المبتدأ بعدها، والخبر هنا محذوف للعلم به. والتقدير: فيقال لهم: أكفرتم؟ كما حذف القول في مواضع كثيرة كقوله: أي يقولون: سلام عليكم. ولما حذف الخبر حذفت الفاء، وإن كان حذفها في غير هذا لا يكون إلا في الشعر نحو قوله:

فأما القتال لا قتال لديكم

صفحة ١١٥