617

إن ألالى وصفوا قومي لهم فهم هذا اعتصم تلق من عاداك مخذولا

وقال:

لا يغرنكم أولاء من القو

م جنوح للسلم فهو خداع يريد: يا هذا اعتصم، و: يا أولاء.

{وهذا النبى والذين ءامنوا} مبتدأ والخبر: هم المتبعون له، فقد تكلف إضمارا لا ضرورة تدعو إليه.

وقرىء: وهذا النبي، بالنصب عطفا على: الهاء، في اتبعوه، فيكون متبعا لا متبعا: أي: أحق الناس بإبراهيم من اتبعه، ومحمدا صلى الله عليهما وسلم، ويكون: والذين آمنوا، عطفا على خبر: إن، فهو في موضع رفع.

وقرىء: وهذا النبي، بالجر، ووجه على أنه عطف على: إبراهيم، أي: إن أولى الناس بإبراهيم وبهذا النبي للذين اتبعوا إبراهيم. و: النبي، قالوا: بدل من هذا، أو: نعت، أو: عطف بيان.

{ودت طآئفة من أهل الكتب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون * يأهل الكتب لم تكفرون بأيت الله وأنتم تشهدون * يأهل الكتب لم تلبسون الحق بالبطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون }.

وقال أبو مسلم الأصبهاني: ود بمعنى: تمنى، فتستعمل معها: لو، و: أن، وربما جمع بينهما، فيقال: وددت أن لو فعل، ومصدره: الودادة، والأسم منه: ود، وقد يتداخلان في المصدر والأسم. قال الراغب: إذا كان: ود، بمعنى أحب لا يجوز إدخال: لوغ فيه أبدا. وقال علي بن عيسى: إذا كان: ود، بمعنى: تمنى، صلح للماضي والحال والمستقبل، وإذا كان بمعنى المحبة والإرادة لم يصلح للماضي لأن الإرادة كاستدعاء الفعل. وإذا كان للحال والمستقبل جاز: أن ولو، وإذا كان للماضي لم يجز: أن، لأن: أن، للمستقبل. وما قال فيه نظر، ألا ترى أن: أن، توصل بالفعل الماضي نحو: سرني أن قمت؟.

صفحة ٧٤