{فمن يكفر بالطغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} وجواب الشرط: فقد استمسك، وأبرز في صورة الفعل الماضي المقرون بقد الدالة في الماضي على تحقيقه، وإن كان مستقبلا في المعنى لأنه جواب الشرط، إشعارا بأنه مما وقع استمساكه وثبت وذلك للمبالغة في ترتيب الجزاء على الشرط، وأنه كائن لا محالة لا يمكن أن يتخلف عنه، و: بالعروة، متعلق باستمسك.
{لا انفصام لها} وهذه الجملة في موضع نصب على الحال من العروة، وقيل: من الضمير المستكن في الوثقى، ويجوز أن يكون خبرا مستأنفا من الله عن العروة، و: لها، في موضع الخبر، فتتعلق بمحذوف أي: كائن لها.
{الله ولي الذين ءامنوا يخرجهم من الظلمت إلى النور والذين كفروا أوليآؤهم الطغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمت} وجوزوا أن يكون: يخرجهم، حالا والعامل فيه: ولي، وأن يكون خبرا ثانيا، وجوزوا أن يكون: يخرجونهم، حالا والعامل فيه معنى الطاغوت. وهو نظير ما قاله أبو علي: من نصب: نزاعة، على الحال، والعامل فيها: لظى، وسنذكره في موضعه إن شاء الله و: من، و: إلى، متعلقان بيخرج.