457

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ

محقق

سالم بن غتر بن سالم الظفيري

الناشر

دار الصميعي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَأَصْحَابِهِ، ثُمَّ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَصْحَابِهِ [وَعُدِمَ] (^١) مِنْهَا بَعْدَهُمُ الإِسْنَادُ.
(قُلْتُ (^٢): وَهُوَ قُطْرٌ مُتَّسِعٌ، يَشْتَمِلُ عَلَى تِهَامَةَ وَنَجْدٍ، فِيهِ مُدُنٍ وَقُرًى وَشِعَابٌ وَجِبَالٌ. وَلَمْ يَزَلِ الْعُلَمَاءُ بِهِ فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ يَتَوَفَّرُونَ (^٣) وَالْأَئِمَّةُ إِلَيْهَا يَرْحَلُونَ، بَلْ هِيَ فِي كُلِّ عَصْرٍ فِي ازْدِيَادٍ مِنَ الْعِلْمِ. وَلَمَّا ظَهَرَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَاشْتَهَرَ بِهِ رَجَعُوا إِلَى تَقْلِيدِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي الْمِئَةِ الثَّالِثَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الْجَنَدِيُّ (^٤). ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ، لَاسِيَّمَا فِي الدُّوَلِ الْأَيُّوبِيَّةِ وَمَا بَعْدَهَا حَتَّى الْآنَ، وَيُوجَدُ فِي عُلَمَائِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَكَثِيرٌ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ، وَهُمْ بِصَنْعَاءَ وَنَحْوِهَا، وَمِنَ الْعُثْمَانِيَّةِ، وَهُمْ بِحَضْرَ مَوْتَ، وَمِنَ الْإِسْمَاعِيلِيَّةَ، وَهُمْ بِالْجِبَالِ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الطَّوَائِفِ) (^٥).
وَ"الْأَنْدَلُسُ" كَقُرْطُبَةَ، وَإِشْبِيلِيَةَ، وَغَرْنَاطَةَ، وَبَلَنْسِيَةَ. فُتِحَتْ فِي أَيَّامِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَجَلَبَ إِلَيْهَا الْعِلْمَ؛ لَكِنِ اشْتَهَرَ بِهَا الْعِلْمُ وَالْحَدِيثُ فِي الْمِئَةِ الثَّالِثَةِ بِابْنِ حَبِيبٍ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَصْحَابِهِمَا، ثُمَّ بِبَقِيِّ (^٦) بْنِ مَخْلَدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ.
وَخَرَجَ مِنْهَا مِثْلُ: ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ، وَأَبِي عَمْرٍو الدَّانِيِّ، وَابْنِ حَزْمٍ، وَأَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ، وَلَمْ يَزَلْ بِهَا أَثَارَةٌ مِنْ عِلْمٍ إِلَى أَنِ اسْتَوْلَى عَلَى قُرْطُبَةَ وَإِشْبِيلِيَةَ النَّصَارَى، فَتَنَاقَصَ بِهَا الْعِلْمُ.

(^١) ساقط من أ، والمثبت من باقي النسخ، ومن: الأمصار.
(^٢) أي: السخاوي.
(^٣) في أ: متنافرون، وهو تحريف، والمثبت من باقي النسخ.
(^٤) انظر: السلوك، ١/ ١٤٩.
(^٥) هذه الفقرة بكاملها ساقطة من ب.
(^٦) في ز: يبقى، وهو تصحيف.

1 / 458