453

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ

محقق

سالم بن غتر بن سالم الظفيري

الناشر

دار الصميعي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَأَدْنَى) (^١) افْتَتَحَهَا عَمْرٌو فِي زَمَنِ عُمَرَ ﵄ وَسَكَنَهَا خَلْقٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَكَثُرَ الْعِلْمُ بِهَا (فِي) (^٢) زَمَنِ التَّابِعِينَ، ثُمَّ ازْدَادَ فِي زَمَنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، وَيَحْيَى بْنِ أيُّوبَ، وَحَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَابْنِ لَهِيعَةَ، وَإِلَى زَمَنِ ابْنِ وَهْبٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْحَابِهِمْ.
وَمَا زَالَ بِهَا عِلْمٌ جَمٌّ إِلَى أَنْ ضَعُفَ ذَلِكَ بِاستِيلَاءِ الْعُبَيْدِيِّينَ الرَّافِضَةِ عَلَيْهَا سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِ مِئَةٍ، وَبَنَوُا الْقَاهِرَةَ (وَكَانَ قَاضِيَهَا إِذْ ذَاكَ أَبُو الطَّاهِرِ الذُّهْلِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْمَالِكِيُّ، فَأَقَرُّوهُ حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ وَلَّوْهُ لِلْإِسْمَاعِيلِيَّةِ الْمُتَشَيِّعِينَ) (^٣) وَشَاعَ التَّشَيُّعُ، فَقَلَّ بِهَا الْحَدِيثُ وَالسُّنَّةُ، إِلَى أَنْ وَلِيَهَا أُمَرَاءُ السُّنَّةِ (بَعْدَ (^٤) مِئَتَي سَنَةٍ، (وَأَنْقَذَهَا (^٥) اللهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ عَلَى يَدِ النَّاصِرِ صَلَاحِ الدِّينِ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ ﵀ فَتَرَاجَعَ الْعِلْمُ إِلَيْهَا) وَضَعُفَ الرَّوَافِضُ، ولِلَّهِ الْحَمْدُ (وَهِيَ الْآنَ أَكْثَرُ الْبِلَادِ عِمَارَةً بِالْفُضَلَاءِ مِنْ سَائِرِ الْمَذَاهِبِ وَالْفُنُونِ، وَفَّقَهُمُ اللهُ) (^٦).
وَ"الإسْكَنْدَرِيَّةُ" فَتَبَعٌ لِمِصْرَ، مَا زَالَ بِهَا الْحَدِيثُ قَلِيلًا، حَتَّى سَكَنَهَا السِّلَفِيُّ، فَصَارَتْ مَرْحُولًا إِلَيْهَا فِي الْحَدِيثِ وَالْقِرَاءَاتِ، ثُمَّ نَقَصَ بَعْدَ ذَلِكَ.
(قُلْتُ (^٧): الآنَ (^٨) عُدِمَ إِلَّا مِنْ بَعْضِ الْغُرَبَاءِ، وَغَالِبُهُمْ مَالِكِيُّونَ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ

(^١) ساقط من ب. وليست في: الأمصار.
(^٢) ساقط من ز.
(^٣) ساقط من ب. وليست في: الأمصار.
(^٤) من هنا إلى قوله: فتراجع العلم إليها. ليست في: الأمصار.
(^٥) من هنا إلى قوله: ﵀. ليست في ب.
(^٦) ليست في ب، والأمصار.
(^٧) أي: السخاوي.
(^٨) في أ: إلى أن.

1 / 454