54إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين لابن طولونابن طولون الصالحي - ٩٥٣ هجريمحققمحمود الأرناؤوطالناشرالرسالةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ ممكان النشربيروتتصانيفالسيرة النبوية•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤عَلَيْهِمْ، وَكَانُوا دَعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ، قَالَ: فَأَتَى ابْنَتَهُ وَكَانَ يَجْلِسُ الْقَوْمُ بِفِنَاءِ دَارِهَا فَأَتَى الْبَيْتَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِ ابْنَتِهِ عُرْيَانًا فَأَلْقَتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا وَقَالَتْ: مَالِكَ، قَالَ: كُلُّ شَرٍّ، مَا تُرِكَ لِي أَهْلٌ وَلا مَالٌ، قَالَ: أَيْنَ بَعْلُكَ، قَالَتْ: فِي الإِبِلِ، قَالَ: فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: خُذْ رَاحِلَتِي بِرَحْلِهَا وَنُزَوِّدُكَ مِنَ اللَّبَنِ، قَالَ: لا حَاجَةَ لِي فِيهِ، وَلَكِنْ أَعْطِنِي قَعُودَ الرَّاعِي، وَإِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ، فَإِنِّي أُبَادِرُ مُحَمَّدًا لا يُقَسِّمُ أَهْلِي وَمَالِي، فَانْطَلَقَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غَطَّى بِهِ رَأْسَهُ خَرَجَتِ اسْتُهُ، وَإِذَا غَطَّى اسْتَهُ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ لَيْلا فَكَانَ بِحِذَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَجْرَ، قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْسُطْ يَدَكَ فَلأُبَايِعَكَ، فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ، فَلَمَّا ذَهَبَ رِعْيَةَ لِيَمْسَحَ عَلَيْهَا، قَبَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْسُطْ يَدَكَ، قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ، قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ يَهِزُّهَا، فَرَفَعَهَا ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ: هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلِي وَمَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِّمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا أَهْلُكَ فَانْظُرْ مَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ،1 / 104نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي