37إبطال الحيلابن بطة العكبري - ٣٨٧ هجريمحققزهير الشاويشالناشرالمكتب الإسلاميالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٣مكان النشربيروتتصانيفدراسات موضوعية حديثيةالفقه الحنبلي وأصوله•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ الْحَارِثِ السُّلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ عَمَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَنَدِمَ. فَقَالَ: " إِنَّ عَمَّكَ عَصَى اللَّهَ فَأَنْدَمَهُ، وَأَطَاعَ الشَّيْطَانَ، فَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجًا. قَالَ: فَإِنِّي أَتَزَوَّجُهَا بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَتَرْجِعُ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ يُخَادِعِ اللَّهَ يَخْدَعْهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ﵀: " أَوَ لَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ الْخِيَارَ لِلْمُتَبَايِعَيْنِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، ثُمَّ نَهَاهُمَا أَنْ يُفَارِقَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ لِيُبْطِلَ عَلَيْهِ الْخِيَارَ الَّذِي جَعَلَهُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ قَدْ أَدْخَلَ فِي الْبَيْعِ ضَرْبًا مِنَ الْحِيلَةِ، وَخَدِيعَةً لِصَاحِبِهِ. اسْتَعْمَلَ فِيهَا ظَاهَرَ الْعِلْمِ، فَجَعَلَ السُّنَّةَ وَالْعِلْمَ ذَرِيعَةَ حِيلَتِهِ، وَأَدَاةً لِخَدِيعَتِهِ، وَرَكِبَ مَطِيَّةَ الْحَقِّ فِي عُرَاةِ الْبَاطِلِ، فَهُوَ بِالنِّسْبَةِ لِمَا ⦗٤٩⦘ ظَهَرَ مِنْ فِعْلِهِ يَخْصِمُهُ، وَبِمَا أَبْطَنَ مِنْ مُرَادِهِ مَخْصُومٌ1 / 48نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي