514

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

الناشر

دار المسير

الإصدار

الأولي

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

المبحث الخامس العلاقة بين مسمّى الإيمان والإسلام
إن المتتبّع لآيات القرآن الكريم وأحاديث رسول الله ﷺ يجد أن اسم الإيمان تارة يذكر مفردًا غير مقرون باسم الإسلام، وتارة يذكر مقرونًا به، وكذلك اسم الإسلام تارة يذكر مفردًا غير مقرون باسم الإيمان، وتارة يذكر مقرونًا به، وبالتالي فإنهما أحيانًا يكونان بمعنى واحد فهما مترادفان، وأحيانًا يراد من أحدهما معنى مغاير لمعنى الآخر، فهما متغايران.
ويمكن حصر ذلك في الأقسام التالية:
١ - وردت آيات في القرآن الكريم وأحاديث في سنّة المصطفى ﷺ تدلّ على أن الإسلام هو الأعمال الظاهرة، والإيمان هو الأعمال الباطنة.
ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ (^١).
ومنها حديث عمر بن الخطاب ﵁ المشهور بحديث جبريل، وفيه قال جبريل للنبي ﷺ: "أخبرني عن الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلَّا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت إن استطعت إليه

(^١) سورة الحجرات، آية (١٤).

1 / 527

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف | أصول