288

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

الناشر

دار المسير

الإصدار

الأولي

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

العباد أن يفردوا الله ﷾ بتوحيد العبادة ويخصوه بها وحده دون سواه.
بل إن الأمر بالعبادة هو أول أمر في كتاب الله ﷾ وهو قوله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢)﴾ (^١).
ومن الآيات الدالة على وجوب عبادة الله تعالى قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (١١) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (١٢) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٣) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (١٤) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١٥)﴾ (^٢).
وقال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (^٣).
وقال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ (^٤).
وقال تعالى: ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)﴾ (^٥).
فهذه الآيات الكريمة تقرر أن الله ﷾ هو المستحق للعبادة بجميع أنواعها الاعتقادية والقولية والعملية، وليس لأحد سواه كائنًا من كان أي شيء من أنواع العبادة.

(^١) سورة البقرة آية (٢١ - ٢٢).
(^٢) سورة الزمر آية (١١ - ١٥).
(^٣) سورة الإسراء آية (٢٣).
(^٤) سورة النساء آية (٣٦).
(^٥) سورة الزمر آية (٦٦).

1 / 298