458

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

الراشدين - موافقًا لأحد الخبرين، فيقدم على ما لم يكن كذلك.
قال أبو داود ﵀: "إذا تنازع الخبران عن النبي ﷺ، ينظر بما أخذ به أصحابه"١.
قال ابن القَيِّم في ترجيحه أحاديث المزارعة على غيرها: "الأحاديث إذا اختلفت عن النبي ﷺ، فإنه ينظر إلى ما عمل به أصحابه من بعده، وقد تقدم ذكر عمل الخلفاء الراشدين، وأهليهم، وغيرهم من الصحابة بالمزارعة"٢.
وقال عند الكلام على أحاديث نقض الوضوء بمس الذَّكَر: "لو قُدِّر تعارض الخبرين من كل وجه، لكان الترجيح لحديث النقض؛ لقول أكثر الصحابة به: منهم: عمر بن الخطاب، وابنه، وأبو أيوب الأنصاري، وزيد بن خالد، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمرو، وجابر، وعائشة، وأم حبيبة، وبسرة بنت صفوان ﵃ ... "٣.
قال الحازمي ﵀ في وجه الترجيح بعمل الصحابة والخلفاء: " ... فيكون إلى الصحة أقرب، والأخذ به أصوب"٤.

١ السنن: (٢/٤٢٨) .
٢ تهذيب السنن: (٥/٦٠) .
٣ تهذيب السنن: (١/١٣٥) .
٤ الاعتبار: (ص١٩) .

1 / 505