414

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

قال ابن القَيِّم ﵀: "وأما ما وضعه الرافضة في فضائل علي: فأكثر من أن يعد". ثم نقل عن الخليلي قوله: إنهم وضعوا ثلثمائة ألف حديث، ثم قال: "ولا تستبعد هذا؛ فإنك لو تتبعت ما عندهم من ذلك لوجدت الأمر كما قال"١.
ومن ذلك أيضًا: ما أشار إليه ﵀ من وضع أهل البدع أحاديث في الاكتحال والتطيب يوم عاشوراء، وذكر أن ذلك كله كذب من وضع المبتدعة، تأييدًا لبدعهم٢.
٤- وطائفة من هؤلاء كانوا من أصحاب المصالح الدنيوية، والأغراض الشخصية، فوضعوا أحاديث لتحقيق تلك المصالح، وتحصيل تلك الأغراض.
قال ابن القَيِّم ﵀ يصف بعض هذه الطوائف: "وكل حديث في الصخرة فهو كذب مفترى، والقدم الذي فيها كذب موضوع، مما عملته أيدي الْمُزَوِّرين، الذين يُرَوِّجُون لها ليكثر سواد الزائرين"٣.
ويشير بذلك إلى الأحاديث التي وُضعت في فضل الصخرة ببيت المقدس.
وبعد، فهذه بعض الأغراض التي ذكرها ابن القَيِّم ﵀ مما حمل بعض الناس على وضع الحديث.

١ المنار المنيف: (ص١١٦) .
٢ المنار المنيف: (ص١١١- ١١٣) .
٣ المنار المنيف: (ص٨٧) .

1 / 458