357

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

- الثاني: ردُّ المرسل مطلقًا، حتى مراسيل الصحابة ﵃، وهو قول أبي إسحاق الإسفراييني١.
- الثالث: القبول مطلقًا في جميع الأعصار والأمصار. قال العلائي: "وهو توسُّعٌ بعيدٌ جدًا غير مرضي"٢.
- الرابع: قبول مرسل الصحابة وكبار التابعين فقط، وهو مذهب الشافعي وجماعة من المتقدمين.
ولكن لقبوله شروط عند الشافعي ﵀، بعضها في الخبر الْمُرْسَل نفسه، وبعضها في نفس الراوي الْمُرْسِل.
فأما شروط الخبر المرسل، فهي أن يتوافر له أحد أربعة أشياء تعضده، وهي:
١- أن يُروى هذا المرسل من وجهٍ آخر مسندًا، فيدلُّ ذلك على صحة الحديث.
٢- أو يروى مرسلًا، أرسله من أخذ العلم عن غير شيوخ المرسل الأول؛ فإنه يتقوى بذلك أيضًا، وإن كان أضعف في التقوية من الذي قبله.
٣- أو يوجد ما يوافقه من كلام بعض الصحابة فيُسْتَدَلُّ بذلك على أن لهذا المرسل أصلًا صحيحًا؛ لأن الصحابي إنما أخذ قوله عن النبيصلى الله عليه وسلم.
٤- فإن لم يوجد من ذلك شيء، وَوُجِدَ أكثر أهل العلم يقولون به، فإن ذلك يدل على صحة هذا المرسل أيضًا، وأن له أصلًا، وأنهم قد استندوا في فتواهم إلى ذلك الأصل.

١ النكت على ابن الصلاح: (٢/٥٤٦) .
٢ جامع التحصيل: (ص٤٨) .

1 / 398