331

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

عائشة ﵂ في تفضيل الصلاة بسواك على الصلاة بغير سواك-: "لم يصنع الحاكم شيئًا ... وهذا وأمثاله هو الذي شان كتابه وَوَضَعَهُ، وجعل تصحيحه دون تحسين غيره"١.
وقال مرة - يرد على الحاكم تصحيحه إسناد حديث المُحَلِّل -: " ... ولا يَعْبَأُ الحُفَّاظ - أطباء الحديث - بتصحيح الحاكم شيئًا، ولا يرفعون به رأسًا ألبتة، بل لا يدل تصحيحه على حُسْنِ الحديث، بل يُصحح أشياء موضوعة بلا شك عند أهل العلم بالحديث ... والرجل يصحح ما أجمع أهل الحديث على ضعفه"٢.
وقال مرة في كلامه على الحديث نفسه: " ... وبالجملة: فتصحيح الحاكم لا يستفاد منه حسن الحديث ألبتة، فضلًا عن صحته"٣.
وهذا منه ﵀ مبالغة وتشدد، والأولى والأليق في ذلك ما سبق في كلام ابن جماعة ﵀: من تتبع ما حكم عليه، ووضع كل حديث منها - بعد دراسته - في المرتبة اللائقة به؛ ذلك أن (المستدرك) فيه "شيء كثير على شرطهما، وشيء كثير على شرط أحدهما، ولعل مجموع ذلك ثلث الكتاب، بل أقل ... وقطعة من الكتاب إسنادها صالح وحسن وجيد، وذلك نحو ربعه، وباقي الكتاب مناكير وعجائب، وفي غضون ذلك أحاديث - نحو المائة - يشهد القلب ببطلانها" كما قال الذهبي٤.

١ المنار المنيف: (ص٢١) .
٢ الفروسية: (ص٤٦) .
٣ الفروسية: (ص٥٢) .
٤ سير أعلام النبلاء: (١٧- ١٧٥) .

1 / 370