265

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

قيامه- في بعض الأحيان - بتخريجها، والكلام على طرقها١.
وستأتي الإشارة إلى شيء من ذلك - أيضًا - عند الكلام على منهجه في التخريج.
رابعًا: زيادة بعض الأبواب مما لم يرد في (سنن أبي داود) .
ولم يكتف ابن القَيِّم ﵀ بزيادة أحاديث في بعض الأبواب، بل قام بزيادة بعض الأبواب التي لم ترد في (سنن أبي دود)، مما رأى أن الأمر يستدعي إثباتها، مع إدخالها في المكان الملائم لها، وإيراد جملة من الأحاديث تحتها، فمن ذلك:
أنه زاد في كتاب "الديات" - بعد قول أبي داود: باب فيمن تَطَبَّبَ بغير علم - بابين:
- أحدهما: باب لا يُقْتَصُّ من الجرح قبل الاندمال.
- والثاني: باب من اطلع في بيت قومٍ بغير إذنهم.
ثم قال ﵀: "ولم يَذْكُرْ أبو داود هذا الباب ولا الذي قبله، ولا أَحَادِيْثَهُمَا، فذكرناهما للحاجة، والله أعلم"٢.
خامسًا: بسط الكلام على بعض المسائل، والتوسع في بحثها.
ففي كثير من المواطن نجد أن ابن القَيِّم يتوسع في الكلام: إما

١ انظر أمثلة لذلك في تهذيب السنن: (١/١٣٣)، (٥/٩٩، ٢٢٩، ٣١٧)، (٧/٣، ٦٠، ١٣٥) .
٢ تهذيب السنن: (٦/٣٧٩ - ٣٨٠) .

1 / 295