59

الإبانة الكبرى لابن بطة

محقق

رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري

الناشر

دار الراية للنشر والتوزيع

مكان النشر

الرياض

الْحَصَى وَالنَّوَى وَالْحِجَارَةِ، وَمَا أَشْبَهَهَا لَمْ يُفْسِدْ ذَلِكَ صَوْمَهُ، أَوْ عَارَضَكَ آخَرُ فَقَالَ لَكَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ جَعَلَ مِيرَاثَ الْآبَاءِ لِلْأَبْنَاءِ وَالْأَزْوَاجِ وَالزَّوْجَاتِ وَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ، فَأَنَا لَا أَمْنَعُ ابْنًا أَنْ يَرِثَ أَبَاهُ، وَإِنْ كَانَ الِابْنُ قَاتِلًا أَوْ كَافِرًا أَوْ عَبْدًا، وَذَلِكَ الرَّجُلُ يَرِثُ زَوْجَتَهُ الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ، وَالْأَمَةَ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ سَمَّاهَا زَوْجَةً، وَقَدْ قَالَ: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ [النساء: ١٢]، وَمَاذَا كُنْتَ قَائِلًا لِرَجُلٍ قَالَ لَكَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ ذَكَرَ الْمُحَرَّمَاتِ مِنَ النِّسَاءِ فِي كِتَابِهِ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ آخِرِهِنَّ: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا أَوْ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَكَذَلِكَ قَالَ: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ فَمَا حَرَّمَ فِي كِتَابِهِ غَيْرَهَا بِلَبَنٍ، فَمَا تَصْنَعُ بِبَاقِي الْمُحَرَّمَاتِ بِالرَّضَاعِ بِمِثْلِهِنَّ مِنَ النَّسَبِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ». نَعَمْ وَيُجْزِي أَيْضًا مِنْ لَبَنِ الْفَحْلِ مِثْلُهُ، وَكُلُّ ذَلِكَ فَغَيْرُ مَوْجُودٍ

1 / 226