حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة
محقق
د مصطفى الخن - ومحي الدين مستو
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠١هـ/ ١٩٨١م
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•أصول فقه الجعفري
مناطق
الهند
٤٦٦ - بَاب مَا ورد فِي الْوَعيد على تحلي النِّسَاء بِالذَّهَب إِذا لم يؤدين زَكَاته
عَن عمر بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن امْرَأَة أَتَت النَّبِي ﷺ وَمَعَهَا ابْنة لَهَا وَفِي يَد ابْنَتهَا مسكتان غليظتان من ذهب فَقَالَ لَهَا أتعطين زَكَاة هَذَا قَالَت لَا قَالَ أَيَسُرُّك أَن يسورك الله بهما يَوْم الْقِيَامَة سِوَارَيْنِ من نَار قَالَ فخلعتهما فألقتهما إِلَى النَّبِي ﷺ وَقَالَت هما لله وَلِرَسُولِهِ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ
وَلَفظ التِّرْمِذِيّ وَالدَّارقطني نَحوه أَن امْرَأتَيْنِ أتتا رَسُول الله ﷺ وَفِي أَيْدِيهِمَا سواران من ذهب فَقَالَ لَهما أتؤديان زَكَاته قَالَتَا لَا فَقَالَ لَهما رَسُول الله ﷺ أتحبان أَن يسوركما الله بسوارين من نَار قَالَتَا لَا قَالَ فأديا زَكَاته رَوَاهُ النَّسَائِيّ مُرْسلا ومتصلا وَرجح الْمُرْسل المسكة محركة وَاحِدَة الْمسك وَهُوَ سوار من ذبل أَو قرن أَو عاج فَإِذا كَانَ من غير ذَلِك أضيف إِلَيْهِ
قَالَ الْخطابِيّ فِي قَوْله ﷺ أَيَسُرُّك أَن يسورك الله بهما سِوَارَيْنِ من نَار إِنَّمَا هُوَ تَأْوِيل قَوْله ﷿ ﴿يَوْم يحمى عَلَيْهَا فِي نَار جَهَنَّم فتكوى بهَا جباههم وجنوبهم﴾ سُورَة التَّوْبَة انْتهى
قلت الْآيَة فِي الْكَنْز فَإِن ثَبت أَن الأسورة مِنْهُ صَحَّ التَّأْوِيل كَمَا قَالَ الْخطابِيّ وَإِلَّا فَلَا
وَعَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ قَالَت دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ فَرَأى فِي يَدي فتخات من ورق فَقَالَ مَا هَذَا يَا عَائِشَة فَقلت صنعتهن لأتزين لَك يَا رَسُول الله قَالَ أتؤدين زكاتهن قلت لَا أَو مَا شَاءَ الله قَالَ هِيَ حَسبك من النَّار رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارقطني وَفِي إِسْنَاده يحيى بن أَيُّوب الغافقي وَقد احْتج بِهِ الشَّيْخَانِ وَغَيرهمَا وَلَا اعْتِبَار بِمَا ذكره الدَّارقطني
1 / 548