حسن الظن بالله
محقق
مخلص محمد
الناشر
دار طيبة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٨ هجري
مكان النشر
الرياض
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
١٣٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا زَيْدٌ الْحِمْيَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الْقَارِئُ، قَالَ: " رَأَيْتُ فِيَ مَنَامِي رَجُلًا آدَمَ طُوَالًا وَالنَّاسُ يَتَّبِعُونَهُ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ، فَقُلْتُ: أَوْصِنِي رَحِمَكَ اللَّهُ، فَكَلَحَ فِي وَجْهِي قُلْتُ: مُسْتَرْشِدًا فَأَرْشِدْنِي أَرْشَدَكَ اللَّهُ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: ابْتَغِ رَحْمَةَ رَبِّكَ عِنْدَ مَحَبَّتِهِ، وَاحْذَرْ نِقْمَتَهُ عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ وَلَا تَقْطَعْ رَجَاءَكَ مِنْهُ فِي خِلَالِ ذَلِكَ، ثُمَّ وَلَّى وَتَرَكَنِي "
١٣٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: " دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ حَازِمٍ الْأَعْرَجِ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَقُلْنَا: يَا أَبَا حَازِمٍ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَجِدُنِي بِخَيْرٍ، أَجِدُنِي رَاجِيًا لِلَّهِ ﷿ حَسَنَ الظَّنِّ بِهِ إِنَّهُ وَاللَّهِ لَا يَسْتَوِي مَنْ غَدَا وَرَاحَ يُعَمِّرُ عُقَدَ الْآخِرَةِ لِنَفْسِهِ فَيُقَدِّمُهَا أَمَامَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ الْمَوْتُ حَتَّى يَقْدَمَ عَلَيْهَا فَيَقُومُ لَهَا وَتَقُومُ لَهُ، وَمَنْ غَدَا وَرَاحَ فِي عُقَدِ الدُّنْيَا يُعَمِّرُهَا لِغَيْرِهِ وَيَرْجِعُ إِلَى الْآخِرَةِ لَا حَظَّ لَهُ فِيهَا وَلَا نَصِيبَ "
أَنْشَدَنِي مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ:
[البحر الخفيف]
حُسْنُ ظَنِّي بِحُسْنِ عَفْوِكَ يَا ... رَبِّ جَمِيلٌ وَأَنْتَ مَالِكُ أَمْرِي
صُنْتُ سِرِّي عَنِ الْقَرَابَةِ وَالْأَهْلِ ... جَمِيعًا، وَكُنْتَ مَوْضِعَ سِرِّي
ثِقَةٌ بِالَّذِي لَدَيْكَ مِنَ السَّتْرِ ... فَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ نَشْرِي
يَوْمَ هَتْكِ السُّتُورِ عَنْ حُجُبِ الْغَيْبِ ... فَلَا تَهْتِكَنَّ لِلنَّاسِ سِتْرِي
لَقِّنِّي حُجَّتِي، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ يَا رَبِّ ... لِي حَجَّةٌ وَلَا وَجْهُ عُذْرٍ
وَأَنْشَدَنِي مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ أَيْضًا: "
[البحر الكامل]
مَا زِلْتُ أَغْرَقَ فِي الْإِسَاءَةِ دَائِبًا ... وَتَنَالُنِي بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ
لَمْ تَنْتَقِصْنِي إِذْ أَسَأْتُ وَزِدْتَنِي .. حَتَّى كَأَنَّ إِسَاءَتِي إِحْسَانُ
تُولِي الْجَمِيلَ عَلَى الْقَبِيحِ كَأَنَّمَا ... يُرْضِيكَ مِنِّي الزُّورُ وَالْبُهْتَانُ
وَكَأَنَّنِي بِالذَّنْبِ أَلْتَمِسُ الرِّضَا ... إِذْ لَمْ يُضِرْ بِي عِنْدَكَ الْعِصْيَانُ
1 / 116