حجة القراءات
محقق
سعيد الأفغاني
الناشر
دار الرسالة
الْمُضَاف مرّة وعَلى الْمُضَاف إِلَيْهِ أُخْرَى قَوْله ﴿بل هُوَ قُرْآن مجيد فِي لوح مَحْفُوظ﴾ و﴿مَحْفُوظ﴾ فالجر على حمله على اللَّوْح وَالرَّفْع على حمله على الْقُرْآن وَإِذا كَانَ الْقُرْآن فِي لوح وَكَانَ اللَّوْح مَحْفُوظًا فالقرآن مَحْفُوظ
﴿إِن نَشأ نخسف بهم الأَرْض أَو نسقط عَلَيْهِم كسفا من السَّمَاء﴾
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ / إِن يَشَأْ يخسف بهم الأَرْض أَو يسْقط / بِالْيَاءِ إِخْبَارًا عَن الله أَي إِن يَشَأْ الله يخسف بهم الأَرْض وحجتهما فِي ذَلِك أَن الْكَلَام أَتَى عقيب الْخَبَر عَن الله فِي قَوْله ﴿افترى على الله كذبا﴾ فَكَذَلِك / إِن يَشَأْ الله / إِذْ كَانَ فِي سِيَاقه
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿إِن نَشأ﴾ بالنُّون الله أخبر عَن نَفسه أَي نَحن نخسف وحجتهم فِي ذَلِك أَن الْكَلَام أَتَى عَقِيبه بِلَفْظ الْجمع وَهُوَ قَوْله ﴿وَلَقَد آتَيْنَا دَاوُد منا فضلا﴾ فَجعل مَا قبله بِلَفْظِهِ إِذْ كَانَ فِي سِيَاقه ليأتلف الْكَلَام على نظام وَاحِد وَيُقَوِّي النُّون قَوْله ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْض﴾
﴿ولسليمان الرّيح﴾ ﴿يعْملُونَ لَهُ مَا يَشَاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات﴾ ١٢ و١٣
قَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر ﴿ولسليمان الرّيح﴾ بِالرَّفْع وَقَرَأَ
1 / 583