493

حجة القراءات

محقق

سعيد الأفغاني

الناشر

دار الرسالة

مناطق
العراق
•
٣٣ - سُورَة الْأَحْزَاب
﴿وَلَا تُطِع الْكَافرين وَالْمُنَافِقِينَ﴾ ﴿إِن الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرا﴾ ﴿إِذْ جاءتكم جنود فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم ريحًا وجنودا لم تَرَوْهَا وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصيرًا﴾ ٢ و٩
قَرَأَ أَبُو عَمْرو / إِن الله كَانَ بِمَا يعْملُونَ خَبِيرا / و/ بِمَا يعْملُونَ بَصيرًا / بِالْيَاءِ جَمِيعًا وحجته أَنه قرب من ذكر الْكَافرين وَالْمُنَافِقِينَ فِي الْحَرْف الأول فختم الْآيَة بالْخبر عَنْهُم إِذْ كَانَ ذَلِك فِي سِيَاقه عَنْهُم وحجته فِي الْحَرْف الثَّانِي أَنه قرب من ذكر الْجنُود فِي قَوْله ﴿إِذْ جاءتكم جنود فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم﴾ فختم بالْخبر عَنْهُم إِذْ كَانَ فِي سِيَاقه
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ جَمِيعًا وحجتهم فِي الْحَرْف الأول أَن افْتِتَاح الْآيَة جرى بِلَفْظ المخاطبة للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَلَا شكّ أَن من بِحَضْرَتِهِ من الْمُسلمين داخلون مَعَه فِيمَا أَمر بِهِ من أَمر الله وَنهي عَنهُ فِي هَذِه فهم حِينَئِذٍ مخاطبون مَعَه بِمَا خُوطِبَ بِهِ من أَمر الله وَنَهْيه نظيرا قَوْله ﴿فأقم وَجهك للدّين حَنِيفا﴾ فخاطب خاصته فِي الظَّاهِر ثمَّ قَالَ منيبين إِلَيْهِ فَأخْرج الْحَال عَنهُ وَعَمن هُوَ على شَرِيعَته فَكَذَلِك خاطبه فِي أول هَذِه الْآيَة خَاصَّة ثمَّ خَتمهَا بمخاطبته ومخاطبة من هُوَ على سَبيله إِذْ كَانُوا يشركُونَ فِي الْأَمر وَالنَّهْي وحجتهم فِي الْحَرْف الثَّانِي أَن افْتِتَاح الْآيَة جرى بالمخاطبة للْمُؤْمِنين فَقَالَ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ جاءتكم جنود﴾

1 / 570