480

حجة القراءات

محقق

سعيد الأفغاني

الناشر

دار الرسالة

مناطق
العراق
•
الْخلق وَقَوله ﴿يرجعُونَ﴾ على الْمَعْنى وَإِن لم يرجع على لفظ الْوَاحِد كَمَا كَانَ ﴿يُعِيدهُ﴾
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿ترجعون﴾ بِالتَّاءِ وحجتهم ذَلِك أَن الْكَلَام فِي ابْتِدَائه قد يكون خَبرا ثمَّ يصرف عَنهُ إِلَى خطاب كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ ثمَّ قَالَ ﴿إياك نعْبد﴾ صَار الْكَلَام من الْغَيْبَة إِلَى الْخطاب
﴿ويحيي الأَرْض بعد مَوتهَا وَكَذَلِكَ تخرجُونَ﴾
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿وَكَذَلِكَ تخرجُونَ﴾ بِفَتْح التَّاء وَضم الرَّاء جعلا الْفِعْل لَهُم لِأَن الله تَعَالَى إِذا أخرجهم خَرجُوا هم كَمَا تَقول مَاتَ زيد وَإِن كَانَ الله أَمَاتَهُ وَدخل زيد الْجنَّة وَإِن كَانَ عمله أدخلهُ لِأَن الْمَفْعُول بِهِ فَاعل وحجتهما قَوْله ﴿يخرجُون من الأجداث﴾ وَقَوله ﴿إِلَى رَبهم يَنْسلونَ﴾
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿تخرجُونَ﴾ بِالرَّفْع وحجتهم قَوْله ﴿يَا ويلنا من بعثنَا من مرقدنا هَذَا﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿نخرج الْمَوْتَى﴾
﴿إِن فِي ذَلِك لآيَات للْعَالمين﴾
قَرَأَ حَفْص ﴿لآيَات للْعَالمين﴾ بِكَسْر اللَّام أَي للْعُلَمَاء وَهُوَ

1 / 557

حجة القراءات | أصول