470

حجة القراءات

محقق

سعيد الأفغاني

الناشر

دار الرسالة

مناطق
العراق
•
قَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿قَالُوا سحران﴾ بِغَيْر ألف وَقَرَأَ الْبَاقُونَ / ساحران / بِالْألف وحجتهم ذكرهَا اليزيدي فَقَالَ السحران كَيفَ يتظاهران إِنَّمَا يَعْنِي مُوسَى وَهَارُون وَقيل عنوا مُوسَى وَعِيسَى وَقيل عنوا مُوسَى ومحمدا صلى الله عَلَيْهَا وَسلم وَمن قَرَأَ ﴿سحران﴾ يَعْنِي الْكِتَابَيْنِ فالكتابان كَيفَ يتظاهران إِنَّمَا يَعْنِي الرجلَيْن فَكَانَ تَأْوِيل قَوْله إِن التظاهر بِالنَّاسِ وأفعالهم اشبه مِنْهُ بالكتب كَمَا قَالَ ﷿ ﴿وَإِن تظاهرا عَلَيْهِ﴾ ﴿وظاهروا على إخراجكم﴾ فأسند التظاهر إِلَى النَّاس فَكَذَلِك أسندوه هَا هُنَا إِلَى الرجلَيْن وَحجَّة من قَرَأَ ﴿سحران﴾ مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَقَتَادَة أَنهم تأولوا ذَلِك بِمَعْنى الْكِتَابَيْنِ التَّوْرَاة وَالْقُرْآن وَإِنَّمَا نسب المعاونة إِلَى السحرين على الاتساع كَأَن الْمَعْنى أَن كل سحر مِنْهُمَا يُقَوي الآخر
وَقَول أهل الْكُوفَة أولى بِالصَّوَابِ لِأَن الْكَلَام جرى عقيب ذكر الْكتاب فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَوْلَا أُوتِيَ مثل مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ فجرت الْقِصَّة بعد ذَلِك بِذكر الْكتاب وَهُوَ قَوْله ﴿فَأتوا بِكِتَاب من عِنْد الله هُوَ أهْدى مِنْهُمَا﴾ فَهَذَا على الْكِتَابَيْنِ اللَّذين قَالُوا فيهمَا ﴿سحران﴾ فَلِأَن يكون مَا بَينهمَا دَاخِلا فِي قصتهما أولى بِهِ

1 / 547