460

حجة القراءات

محقق

سعيد الأفغاني

الناشر

دار الرسالة

مناطق
العراق
•
لَا تسمعهم كَمَا لم يسمعهم الله فَالْمَعْنى أَنهم لفرط إعراضهم عَمَّا يدعونَ إِلَيْهِ من التَّوْحِيد كالميت الَّذِي لَا سَبِيل إِلَى إسماعه وإعلامه شَيْئا كالصم
﴿وَمَا أَنْت بهادي الْعمي عَن ضلالتهم﴾ ٨١
قَرَأَ حَمْزَة / وَمَا أَنْت تهدي الْعمي / بِالتَّاءِ و﴿الْعمي﴾ بِالنّصب وحجته قَوْله ﴿أفأنت تهدي الْعمي﴾ وَالْمعْنَى أَنَّك لَا تهديهم لشدَّة عنادهم وفرط إعراضهم فَأَما ﴿أَنْت﴾ فِي قَوْله / وَمَا أَنْت تهدي / فعلى قَول أهل الْحجاز وَهُوَ لُغَة التَّنْزِيل يرْتَفع ب ﴿مَا﴾ ﴿وتهدي﴾ فِي مَوضِع نصب بِأَنَّهُ الْخَبَر
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿وَمَا أَنْت بهادي الْعمي﴾ مُضَافا وَفِي الرّوم مثله ﴿بهادي﴾ اسْم الْفَاعِل وَهُوَ فِي مَوضِع جر بِالْبَاء وَهُوَ خبر ﴿مَا﴾ كَمَا تَقول مَا أَنْت بقائم وَلَو أسقطت الْبَاء لَقلت مَا أَنْت قَائِما وَكتب ﴿بهادي﴾ فِي هَذِه السُّورَة بِالْيَاءِ على الأَصْل وَكتب فِي الرّوم / بهاد / بِغَيْر يَاء على نِيَّة الْوَصْل وَالِاخْتِيَار أَن تقف هَا هُنَا

1 / 537