389

حجة القراءات

محقق

سعيد الأفغاني

الناشر

دار الرسالة

مناطق
العراق
•
قل رَبِّي يعلم قَوْلكُم وَقَول كل قَائِل قولا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَهُوَ السَّمِيع لجَمِيع ذَلِك والعليم بخلقه
﴿وَمَا أرسلنَا قبلك إِلَّا رجَالًا نوحي إِلَيْهِم﴾
قَرَأَ حَفْص ﴿إِلَّا رجَالًا نوحي﴾ بالنُّون وَكسر الْحَاء إِخْبَار الله عَن نَفسه وحجته قَوْله ﴿إِنَّا أَوْحَينَا إِلَيْك كَمَا أَوْحَينَا إِلَى نوح﴾
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿يُوحى﴾ بِالْيَاءِ وَفتح الْحَاء على مَا لم يسم فَاعله وحجتهم قَوْله ﴿وأوحي إِلَى نوح﴾
﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول إِلَّا نوحي إِلَيْهِ أَنه لَا إِلَه إِلَّا أَنا فاعبدون﴾
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَحَفْص و﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول إِلَّا نوحي إِلَيْهِ﴾ بالنُّون وَكسر الْحَاء وحجتهم فِي ذَلِك أَن ﴿نوحي﴾ جَاءَت على مجْرى ﴿أرسلنَا﴾ ولفظها قريب من لفظ الْجمع فَجرى الْكَلَام على نظام وَاحِد إِذْ كَانَ الْوَحْي والإرسال جَمِيعًا لَهُ فأسندوا الْفِعْلَيْنِ إِلَيْهِ وَيُقَوِّي هَذَا قَوْله ﴿إِنَّا أَوْحَينَا إِلَيْك﴾
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ / إِلَّا يُوحى / بِالْيَاءِ وَفتح الْحَاء وَتركُوا لفظ ﴿أرسلنَا﴾ وَإِنَّمَا تركُوا لِأَن آخر الْكَلَام جرى على غير لفظ أَوله وَذَلِكَ

1 / 466