296

حجة القراءات

محقق

سعيد الأفغاني

الناشر

دار الرسالة

مناطق
العراق
•
بِالْيَاءِ وحجتهم فِي ذَلِك أَن تَأْنِيث ﴿الظُّلُمَات﴾ غير حَقِيقِيّ فَجَاز تذكيره مثل قَوْله ﴿فَمن جَاءَهُ موعظة﴾ ذهب إِلَى الْوَعْظ كَذَلِك ذَهَبُوا فِي الظُّلُمَات إِلَى معنى الْمصدر فَيكون بِمَعْنى الإظلام والظلام وَمثله ﴿وَأخذ الَّذين ظلمُوا الصَّيْحَة﴾ يَعْنِي الصياح
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿أم هَل تستوي الظُّلُمَات﴾ بِالتَّاءِ وحجتهم تَأْنِيث الظُّلُمَات ذَهَبُوا إِلَى اللَّفْظ لَا إِلَى الْمَعْنى
﴿وَمِمَّا يوقدون عَلَيْهِ فِي النَّار﴾ ﴿وَأما مَا ينفع النَّاس فيمكث فِي الأَرْض﴾
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَحَفْص ﴿وَمِمَّا يوقدون عَلَيْهِ﴾ بِالْيَاءِ وحجتهم أَن الْكَلَام خبر لَا خطاب فِيهِ بِدلَالَة قَوْله ﴿وَأما مَا ينفع النَّاس﴾ فَأخْبر عَنْهُم فَكَذَلِك ﴿وَمِمَّا يوقدون﴾ جرى بِلَفْظ الْخَبَر نظيرا لما أَتَى عَقِيبه من الْخَبَر
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ ردوا على المخاطبة فِي قَوْله قبلهَا قل ﴿أفاتخذتم من دونه﴾
﴿بل زين للَّذين كفرُوا مَكْرهمْ وصدوا عَن السَّبِيل﴾
قَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿وصدوا عَن السَّبِيل﴾ بِضَم الصَّاد على مَا لم يسم فَاعله وحجتهم أَن الْكَلَام أَتَى عقيب الْخَبَر من الله

1 / 373