260

حجة القراءات

محقق

سعيد الأفغاني

الناشر

دار الرسالة

مناطق
العراق
•
﴿ثمَّ ننجي رسلنَا وَالَّذين آمنُوا كَذَلِك حَقًا علينا ننج الْمُؤمنِينَ﴾
قَرَأَ الْكسَائي وَحَفْص ﴿كَذَلِك حَقًا علينا ننج الْمُؤمنِينَ﴾ خَفِيفَة وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ وهما لُغَتَانِ تَقول أنجى يُنجي ونجى يُنجي مثل كرم وَأكْرم وَعظم وَأعظم وَحجَّة من شدد هِيَ أَن أَكْثَرهم أَجمعُوا على تَشْدِيد قَوْله ﴿ثمَّ ننجي رسلنَا﴾ فَرد مَا اخْتلفُوا فِيهِ إِلَى مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ وَحجَّة من خفف قَوْله ﴿ونجيناه من الْغم وَكَذَلِكَ ننجي الْمُؤمنِينَ﴾ وَقَول ﴿فمهل الْكَافرين﴾ ثمَّ قَالَ ﴿أمهلهم رويدا﴾ فَجمع بَينهمَا لِمَعْنى وَاحِد
١١ - سُورَة هود
﴿وَلَقَد أرسلنَا نوحًا إِلَى قومه إِنِّي لكم نَذِير مُبين أَن لَا تعبدوا إِلَّا الله﴾
قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَالْكسَائِيّ ﴿إِنِّي لكم نَذِير﴾ بِفَتْح الْألف الْمَعْنى وَلَقَد أرسلنَا نوحًا إِلَى قومه بالإنذار أَن لَا تعبدوا إِلَّا الله أَي أرسلنَا بِهَذَا الْأَمر
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْكَسْرِ الْمَعْنى قَالَ لَهُم إِنِّي لكم نَذِير وحجتهم قَوْله ﴿قَالَ يَا قوم إِنِّي لكم نَذِير مُبين أَن اعبدوا الله﴾ لما أظهر القَوْل هَا هُنَا كَانَ إضماره هُنَاكَ أولى لِأَن الْقِصَّة وَاحِدَة ﴿وَمَا نرَاك اتبعك إِلَّا الَّذين هم أراذلنا بَادِي الرَّأْي﴾

1 / 337