372

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

محقق

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

الناشر

دار الراية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

السعودية / الرياض

وَهَذَا كَلَام يمْنَع أَن يكون الإِرادة كَرَاهَة فِي نَفسهَا؛ لِأَنَّهُ فرق بَينهمَا خلافًا لأهل الْكَلَام أَن الإِرادة كَرَاهَة فِي نَفسهَا، فعندنا يُرِيد اللَّه مَا لَا يُحِبهُ وَلَا يرضاه، بل يكرههُ ويسخطه ويبغضه، والإِرادة غير الْمحبَّة والرضى.
وَقَالَ جمَاعَة من الْمُتَكَلِّمين: الإِرادة حب وبغض، ورضا وَسخط، وَإِن من أَرَادَ شَيْئا فقد أحبه ورضيه، وَإِن اللَّه تَعَالَى رَضِي الْمعْصِيَة وَالْكفْر، وَعِنْدنَا أَن الرضى غير الإِرادة بِدَلِيل قَوْله: ﴿وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكفْر﴾ لِأَن النَّفْي ضد الإِثبات.

1 / 464

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة | أصول