347

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

محقق

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

الناشر

دار الراية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

السعودية / الرياض

٢٤٣ - وَيدل عَلَيْهِ: مَا روى أَبُو هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الإِيمان بضع وَسَبْعُونَ شُعْبَة ".
وَفِي رِوَايَة " بضع وَسِتُّونَ شُعْبَة: أفضلهَا شَهَادَة أَن لَا إِله إِلا اللَّه، وَأَدْنَاهَا إِماطة الْأَذَى من الطَّرِيق. وَالْحيَاء شُعْبَة من الإِيمان ".
وَلِأَن الْمُكْره عَلَى الإِيمان يَصح دُخُوله فِيهِ، فَلَو كَانَ الإِيمان يخْتَص الْقلب لم يَصح دُخُوله فِيهِ، لأَنَّ ذَلِك لَا يُمكن تَحْصِيله بالإِكراه، وَإِنَّمَا يحصل من جِهَة الْأَفْعَال الظَّاهِرَة والأقوال، وَلِأَن الإِيمان دين الْمُؤمنِينَ، وَالدّين عبارَة عَنِ الطَّاعَات، وَكَذَلِكَ الإِيمان الَّذِي هُوَ صفته، وَلِأَنَّهُ لَا يُطلق عَلَى من ترك الصّيام وَالزَّكَاة، وارتكب الْفَوَاحِش أَنه كَامِل الإِيمان.
(مَسْأَلَة)
وَيجوز الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان فِي الإِيمان، وزيادته بِفعل الطَّاعَات، ونقصانه بِتَرْكِهَا، وَفعل الْمعاصِي، خلافًا لمن قَالَ: الإِيمان معرفَة الْقلب وتصديقه، وهما عرضان من الْأَعْرَاض، وَالزِّيَادَة وَالنُّقْصَان لَا تجوز عَلَى الْأَعْرَاض

1 / 439

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة | أصول